أجرت الإعلامية ريم صبرا حوار خاص لموقع "كواليس الكرة اللبنانية" مع مدرب نادي الجليل قانا محمد زهير حول مسيرة الفريق، أسباب التألق، والتحديات القادمة.
1- كابتن، يقدم الفريق موسماً استثنائياً حتى الآن بدون أي خسارة وتلقيتم تعادلاً واحداً فقط.. كيف تقيّم مسار الفريق وتطور أدائه من أول مباراة بالدوري لليوم؟
الحمد لله رب العالمين، الفريق في تطور مستمر. هذا التطور أمر طبيعي وأكيد كون معظم اللاعبين جدداً على النادي وعلى بعضهم البعض؛ فبالرغم من أنهم يشكلون كوكبة من النجوم، إلا أن القليل منهم لعبوا معاً سابقاً. لذا، نلاحظ تطوراً مستمراً وتصاعدياً في الأداء مع تزايد حالة الانسجام والتناغم بين اللاعبين مباراة بعد أخرى.
2- السلسلة الخالية من الهزائم تضع الفريق دائماً تحت المجهر.. كيف تعمل مع اللاعبين على تحويل هذا الضغط إلى دافع إيجابي بدل أن يكون عبئاً نفسياً عليهم؟
من الطبيعي جداً أنه عندما يواصل الفريق سلسلة الانتصارات أن يصبح تحت الضغط، ونحن نحاول قدر الإمكان الاستفادة من خبرة بعض اللاعبين الموجودين في الفريق للخروج من هذا الضغط النفسي.
نحن ما زلنا في بداية الدوري والمسار لا يزال طويلاً، كما أن نظام الدوري يخفف من حجم هذا العبء،إذ توجد مرحلة أولى وثانية تعقبها مرحلة خصم النقاط، وبالتالي فإن الوقت ما زال مبكراً جداً ليفكر الفريق بمسألة الضغط النفسي.
3- مباراة أمس أمام السلام زغرتا انتهت بنتيجة حماسية جداً (4-3).. من جهة هجومية الفريق سجل 4 أهداف وهذا ممتاز، لكن كيف تتعاملون في التدريبات مع استقبال 3 أهداف لضمان الخروج بأفضل نتيجة وأعلى درجة من الصلابة في المباريات القادمة؟
كان لمباراة السلام زغرتا وضع خاص واستثنائي، فقد كان لدينا مجموعة من اللاعبين المصابين بإنفلونزا حادة (نحو 6 لاعبين)، ووصل الفريق إلى الشوط الثاني وهو في حالة إرهاق شديد، بالإضافة إلى غياب لاعب أو اثنين لم يرافقوا الفريق في هذه المباراة، مما أدى إلى فقدان البدائل خصوصاً في خط الوسط، ولهذا السبب تلقت شباكنا الأهداف.
وبدون شك، فإن الثغرات الدفاعية التي ظهرت في هذه المباراة سنعمل عليها بقوة في التدريبات لنعالجها مع مرور الوقت. ومن الطبيعي أيضاً للفريق الذي يعتمد أسلوباً هجومياً ويضم أغلبية من اللاعبين ذوي النزعة الهجومية أن ينكشف ظهره أحياناً ويتعرض لهجمات خطرة.
4- ما هي طبيعة التحضيرات اليومية والتركيز التكتيكي الذي تجرونه كجهاز فني ليظهر الفريق بهذه الجاهزية العالية والقدرة على حسم المباريات الصعبة؟
تحضيراتنا - كما هو الحال في معظم الفرق - تركز بشكل أساسي على العامل البدني والتكتيكي، بالإضافة إلى صقل وتطوير مهارات اللاعبين الموجودين لدينا. لهذا السبب يمتلك الفريق دائماً الخيارات والبدائل في كافة المراكز، ونحافظ على جاهزية عالية كونه لا يوجد فارق كبير في المستوى بين اللاعب الأساسي واللاعب الذي لا يشارك بصفة أساسية. هذا الأمر خلق منافسة عالية وشريفة بين اللاعبين، وجعل الفريق في حالة جاهزية دائمة.
5- نرى اللاعبين يقدمون كل ما لديهم وينزلون إلى أرض الملعب بشغف كبير.. ما هي الحوافز أو الدعم (سواء الإداري، المعنوي، أو الجماهيري) الذي يقف خلف هذه الروح القتالية لتقديم أفضل ما عندهم؟
كما ذكرت سابقاً، معظم اللاعبين يمتلكون خبرات جيدة ولعبوا سابقاً في أندية الدرجة الأولى والحمد لله. الحافز كان موجوداً منذ بداية الموسم وبنود العقود، حيث يعلم الجميع أن الهدف الأساسي للفريق هو الصعود إلى الدرجة الأولى.
هذا الحافز متوفر دائماً على المستوى الإداري والفني، ومن الجمهور الذي يواكب الفريق ويتابعه باستمرار. هذه الروح القتالية موجودة أيضاً لأننا اخترنا منذ البداية لاعبين يمتلكون الشغف والرغبة في إيصالنا إلى الهدف الذي ننشده.
6- كيف ترى مستقبل الفريق وطموحه للموسم القادم؟ هل الهدف هو حجز مكان دائم بين الكبار والتأهل لمراكز متقدمة؟
مبدئياً، مستقبل الفريق واعد وحسن، فحسب ما ينقل ويقال، فإن طموح النادي هو التأهل إلى الدرجة الأولى وبناء فريق قوي ومنافس فيها. وإن شاء الله الأيام القادمة، بهمة وحرص الإدارة والداعمين للنادي، ستكشف عن هذه التطلعات.
ولكن قبل التفكير فيما بعد ذلك، ينصب تركيزنا الأول والأساسي حالياً على تحقيق هدفنا الرئيسي وهو الصعود إلى الدرجة الأولى.
7- بماذا تتوجه لجمهور الجليل قانا الذي يتابع هذا المشوار المميز والممتع هذا الموسم؟
نعد جمهورنا بالتأكيد بأن فريقنا قوي ومميز، ويمتلك القدرة والاستمرارية على مدار الموسم بأكمله، وإن شاء الله لن يكونوا في نهاية الموسم إلا مسرورين وراضين ويحتفلون بالإنجاز بإذن الله.
