علي الموسوي يفتح دفتر الانتقالات لموقع كواليس الكرة اللبنانية: الصفقة ليست اسماً... والنجمة كان الاختبار الأصعب
أجرت الإعلامية ريم صبرا لموقع "كواليس الكرة اللبنانية" مقابلة خاصة مع وكيل اللاعبين علي الموسوي، كشف خلالها عن كواليس سوق الانتقالات الصيفية وتطور حراك أندية الشمال والدرجة الأولى، مفصحاً عن التفاصيل المهنية الشديدة التي رافقت واحدة من أصعب صفقاته بانتفال شقيقه محمد المهدي الموسوي إلى نادي النجمة، إلى جانب رؤيته الفنية لفلسفة إقناع اللاعبين واختيار المحترفين الأجانب.
كيف ترى التحركات في سوق الانتقالات لأندية الشمال مقارنة بباقي الأندية وما الذي اختلف في طريقة بنائها لفرقها اليوم؟
أرى أن أندية الشمال أصبحت أكثر حضوراً وجرأة في سوق الانتقالات، والأهم أنها لم تعد تبحث فقط عن أسماء لسدّ المراكز، بل عن لاعبين قادرين على إضافة قيمة حقيقية للفريق. هناك توجه أكبر لدراسة اللاعب من الناحية الفنية، الشخصية، ومدى ملاءمته لطريقة لعب المدرب، وليس فقط بناءً على اسمه أو سيرته الذاتية. وهذا برأيي تطور إيجابي جداً، لأن المنافسة اليوم لم تعد مرتبطة بالموقع الجغرافي أو بحجم النادي، بل بمدى ذكاء الإدارة في اختيار العناصر المناسبة وبناء فريق متوازن. و اخص بالتحية لنادي طرابلس الرياضي الذي بعودته اضفى روحا للكرة اللبنانية.
عندما تتوفر خيارات متعددة للاعب بين أندية العاصمة ونادٍ شمالي، ما هي طريقة الإقناع التي تعتمدها لجعله يرى في تجربة الشمال الخطوة الأفضل لمستقبله؟
أنا لا أحاول إقناع اللاعب بأن اندية الشمال أفضل من اندية العاصمة بشكل مطلق، لأن القرار يجب أن يكون مبنياً على المشروع الرياضي المناسب له. أشرح له أين سيكون دوره، ماذا يريد منه المدرب، ما هي فرص مشاركته، وما هي إمكانية تطوره وظهوره بشكل أكبر. أحياناً اللاعب يحتاج إلى نادٍ يمنحه دقائق ومسؤولية ودوراً أساسياً أكثر من حاجته إلى اسم كبير فقط. إذا كان المشروع في الشمال يخدم مستقبله بشكل أفضل، عندها يكون القرار واضحاً.
كيف تبني جسور الثقة مع إدارات أندية الدرجة الأولى والأجهزة الفنية للتوفيق بين طموح المدرب الفني والميزانية المتاحة لدى الإدارة؟
الثقة بالنسبة إليّ تبدأ من الصراحة. لا أعد الإدارة بلاعب لا يتناسب مع إمكانياتها، ولا أطلب من المدرب أن يتنازل عن المواصفات التي يحتاجها فريقه. أحاول أولاً فهم احتياجات المدرب بشكل دقيق، وبعدها أبحث عن حلول ضمن الميزانية الموجودة. أحياناً يكون الحل ليس اللاعب الأغلى، بل اللاعب الأكثر ملاءمة. ومع الوقت، عندما يرى النادي أن الخيارات التي أقدمها مدروسة ومبنية على حاجة فنية حقيقية، تصبح العلاقة مبنية على الثقة وليس فقط على صفقة واحدة.
بين متطلبات الأندية الضاغطة وطموحات اللاعبين؛ ما هي أصعب صفقة أدرتها في فترة الانتقالات الحالية للدرجة الأولى، وكيف استطعت تفكيك تعقيداتها والوصول باتفاق؟
من أصعب الصفقات التي أدرتها في فترة الانتقالات الحالية كانت صفقة انتقال محمد المهدي الموسوي إلى نادي النجمة، ليس فقط بسبب متطلبات الصفقة والتفاوض، وإنما لأنها كانت تحمل تحدياً إضافياً بالنسبة لي على المستوى الشخصي، كونه شقيقي. التحدي الحقيقي كان أن أفصل بشكل كامل بين العلاقة العائلية والعمل المهني. عندما أكون في موقع الوكيل، يجب أن أتعامل مع الصفقة بعقلية مهنية بحتة، وأن أضع مصلحة اللاعب والاتفاق المناسب له في المقدمة، بعيداً عن أي عاطفة أو اعتبارات شخصية.تعاملت مع الملف كأي صفقة أخرى: فهمت احتياجات النادي، وطموحات اللاعب، وحاولت أن أجد نقطة التوازن بين الطرفين. والحمد لله، رغم صعوبة الظروف وحساسية الصفقة بالنسبة لي شخصياً، وصلنا إلى اتفاق ناجح وانتقل محمد إلى نادي النجمة. وبالنسبة إليّ، نجاح هذه الصفقة لم يكن فقط في إتمام الانتقال، بل في إثبات أنني قادر على فصل العمل عن العاطفة حتى عندما تكون الصفقة قريبة جداً مني على المستوى الشخصي.
الدرجة الأولى تتطلب خامات بمواصفات خاصة؛ ما هي البصمة التي تسعى لإضافتها عبر خياراتك للمحترفين الأجانب والمحليين لتغيير شكل المنافسة هذا الموسم؟
البصمة التي أسعى لإضافتها هي أن لا يكون اللاعب الأجنبي مجرد لاعب أجنبي في الفريق، بل أن يكون إضافة حقيقية تصنع الفارق. أنا أبحث عن لاعبين لديهم الجودة الفنية، الشخصية، والقدرة على التأقلم مع طبيعة الدوري اللبناني، والأهم أن يكون اختيارهم مبنياً على احتياجات الفريق وليس على الاسم فقط. وبالنسبة للاعبين المحليين، أركز على اكتشاف اللاعبين الذين لديهم القدرة على التطور وأعطائهم الفرصة المناسبة لإثبات أنفسهم ورفع مستواهم. هدفي في النهاية هو أن تكون الصفقات التي أساهم فيها ذات تأثير داخل الملعب، وأن يشعر النادي بعد فترة أن اللاعب الذي اختاره لم يكن مجرد صفقة، بل قراراً فنياً صحيحاً ساهم في رفع مستوى الفريق والمنافسة بشكل عام.
