سامي الشوم لموقع كواليس الكرة اللبنانية: الأنصار بيتي.. واللقب أثبت جدارة المدرب الوطني..
أجرت الصحافية سيرين السباعي لموقع "كواليس الكرة اللبنانية" حواراً خاصاً مع مدرب نادي الأنصار الكابتن سامي الشوم، وذلك بعد إحرازهم بطولة الدوري اللبناني للمرة السادسة عشرة في تاريخهم.
بدايةً، تحدث الشوم عن مشواره مع نادي الأنصار هذا الموسم قائلاً:كان مشواراً طويلاً وصعباً، وذلك بسبب امتداد الدوري حتى الشهر الثامن وصعوبة خوض التمارين في الطقس الحار والرطب، فضلاً عن أرضيات ملاعبنا المصنوعة من العشب الصناعي التي تُضاعف معاناة اللاعبين بسبب احتباس الحرارة. هذا الواقع كان يتطلب مني تفهماً شديداً لطبيعة كل لاعب وفكره.
وعن توليه مهمة التدريب خلفاً للمدرب دراغان، أوضح الشوم:
عند قيادة نادي بحجم وعراقة الأنصار والذي يضم لاعبين على أعلى مستوى، يجب على المدرب استخراج أفضل ما لدى الجميع. ولعلّ قُرب الفئة العمرية بيني وبين اللاعبين ساعدني على خلق أجواء عائلية سهّلت التفاهم معهم، وجعلتهم ينفذون كل ما يُطلب منهم بإخلاص ومجهود كبير. وقد حرصت على مواصلة الفكر الهجومي والضغط العالي الذي بدأه الكابتن دراغان، فنجحنا في الحفاظ على الفارق الصداري وحسمنا الدوري بعزيمة عالية.
وأضاف بخصوص الأسلوب التكتيكي:
فريق مثل الأنصار يجب أن يكون هجومياً ومتوازناً لذا كثّفنا العمل الهجومي وهو ما انعكس إيجاباً على أدائنا ونتائجنا، كما عملنا على تنظيم الشق الدفاعي وتعديل بعض المراكز للوصول إلى أفضل ما لدينا.
وحول إحراز البطولة في هذه الظروف الصعبة، أوضح الشوم قائلاً: هذا الدوري له طعم خاص، خصوصاً لأننا أحرزناه في مباراة فاصلة وحاسمة بمواجهة النجمة. والفوز بهذه البطولة له قيمة كبيرة لشخصي كمدرب أساسي للفريق الأحب على قلبي الذي ترعرعت فيه وأحرزت العديد من البطولات معه.
وفيما يتعلق بتولي قيادة فريق نادي الأنصار وكيف تم حسم الدوري لـ «الزعيم»، أشار الشوم إلى أن:
"المهمة لم تكن سهلة إطلاقاً؛ فتسلّم فريق متصدر والمطالبة بالمحافظة على الصدارة أمرٌ بالغ الصعوبة، إلى جانب التعامل مع لاعبين بهذا المستوى من النجومية. ولكن بصفتي كنت مساعداً للمدرب ثم أصبحت مدرباً أساسياً، لم أواجه صعوبة معهم، فقد كانوا متعاونين ومتقبلين للفكر التكتيكي ولهم مني كل التقدير. كانت لدي ثقة مطلقة بقدرتهم على حسم الدوري، ولم أفكر يوماً بأنهم قد يخذلونني، بل كانت ثقتي كبيرة بهم وبنفسي للنجاح في هذه المهمة وإحراز اللقب.
وحول إثبات جدارة وكفاءة المدرب الوطني، اعتبر الشوم أن:على الجمهور اللبناني وإدارات الأندية دعم المدرب الوطني، والعمل بكل الامكانيات لتأمين كل ما يحتاجه. فاللأسف، بعض الإدارات تتعامل مع المدرب الأجنبي بشأن أعلى بكثير وتوفر له كل متطلباته حتى المستحيلة منها على عكس المدرب المحلي. ولا أقصد هنا نادي الأنصار إطلاقاً، لأن لديهم إيماناً كبيراً بالمدرب اللبناني، ولو لم يكن الأمر ذلك لما سلّموه هذه المهمة الكبيرة.
أمّا بخصوص الخطوة القادمة ومدى تواجده مع الأخضر في المرحلة المقبلة، أكّد الشوم:
أنا ابن نادي الأنصار ومستمر معه، وأينما تقتضي الحاجة أن أتواجد سأكون في الموعد؛ سواء كمدرب أو مساعد أو مدير فني، فالمهم هو خدمة النادي ولا أملك أي مشكلة في المسمى.
وفي ختام الحوار، وجّه الشوم رسائل محبة وتثمين عديدة، حيث خصّ رئيس النادي النائب نبيل بدر بتأكيدٍ أنه "من دون البدر لا يستطيع الأنصار الاستمرار"، مطالباً إياه بالدعم المتواصل لإبقاء الفريق على منصات التتويج، وعدم التفريط بأي لاعب مع تجديد عقود الجميع، كما بارك للجهازين الفني والإداري على جهودهم وتضحياتهم التي أثمرت هذا اللقب، واصفاً اللاعبين بـ "الكتيبة المقاتلة التي لا تعرف اليأس أو الاستسلام". وختم موّجهاً كلامه للجمهور:
"أنتم الرقم واحد ومبارك لكم البطولة.. أما لبعض الجماهير فأقول: خذوا نفَساً طويلاً ولا تحكموا على الكتاب من غلافه، بل تمعّنوا في مضمونه والهدف من وجوده".
