مقابلة أجرتها الإعلامية ريم صبرا لموقع كواليس الكرة اللبنانية مع وكيل أعمال اللاعبين الأستاذ معن حلاوي.
بدايةً، بصفته من أبرز وكلاء الأعمال في لبنان قيمنا مع أستاذ معن واقع كرة القدم اللبنانية من ناحية سوق اللاعبين والاحتراف فكان باعتباره أن كرة القدم اللبنانية تمتلك مقومات جيدة، سواء من ناحية المواهب أو الشغف ، لكنها لا تزال بعيدة عن مفهوم الاحتراف الحقيقي.
وبالنسبة لسوق اللاعبين يشهد تطوراً مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أنه ما زال يفتقر إلى التخطيط والاستقرار، وغالباً ما تتأثر القرارات بظروف آنية أكثر من اعتمادها على مشاريع رياضية طويلة الأمد.
يؤمن حلاوي بأن اللاعب اللبناني يملك الجودة التي تؤهله للنجاح، لكننا بحاجة إلى عمل مؤسساتي ورؤية واضحة من جميع الأطراف، لأن تطوير كرة القدم لا يكون بالقرارات الفردية، بل بتعاون الاتحاد والأندية وكافة العاملين في اللعبة من أجل بناء مستقبل أفضل.
وبالعودة لدور وكيل الأعمال الذي تبدّل في السنوات الأخيرة أوضح أن دور وكيل الأعمال اليوم لم يعد يقتصر على التفاوض على العقود، بل أصبح مسؤولاً عن إدارة مسيرة اللاعب بالكامل، واختيار النادي المناسب، والتخطيط لمستقبله، وحماية حقوقه، وفتح فرص التقدم ومن ثم الاحتراف له. الوكيل المحترف هو شريك في نجاح اللاعب، وليس مجرد وسيط لإتمام الصفقات.
إضافة الى حكم خبرته اوضح لنا، المعيار الذي يعتمده لاختيار النادي المناسب للاعب، وهو أن ينتقل اللاعب إلى نادٍ يضمن له المشاركة المستمرة.
فاللاعب يتطور داخل الملعب وليس على مقاعد البدلاء، وعندما يثبت نفسه ويبرز بإمكانه الانتقال لاحقاً إلى نادٍ أكبر أو خوض تجربة احترافية أفضل. لذلك، أعتبر المشروع الرياضي وفرصة اللعب أهم في بداية المسيرة من الجانب المادي.
بذلك تطرقنا الى كيفية تقييم مستوى المواهب اللبنانية الحالية وإذ ما هناك لاعبون قادرون على خوض تجارب احتراف خارجية خلال الفترة المقبلة موضّحا أنّ المواهب اللبنانية موجودة وبكثرة، لكننا نفتقد البيئة المناسبة لصقلها.
نعاني من نقص في الملاعب والبنية التحتية، والأهم أننا بحاجة إلى مدربين متخصصين في الفئات العمرية، لأن التأسيس الصحيح هو أساس نجاح أي لاعب.
كما يجب أن نعمل على ترسيخ عقلية الاحتراف والتواضع، لأن الغرور المبكر يحدّ من تطور الكثير من المواهب ويمنعها من الوصول إلى مستويات أعلى .
فيما بعد توقفنا عند الصعوبات التي تواجه وكلاء الأعمال في لبنان، خصوصاً في ملف العقود والتفاوض مع الأندية. أكد معن انه على الصعيد الشخصي لا يواجه صعوبات تُذكر، لأنه يحرص على بناء علاقات جيدة مع جميع الأندية ويتعامل بمرونة في مختلف الملفات، بما فيها العقود وفسخها.
لكنه يعتقد أن دور الاتحاد يجب أن يكون أكثر صرامة في حماية العقود وتطبيق الأنظمة بشكل اسرع ، لأن ذلك يحفظ حقوق اللاعبين والأندية معاً، ويعزز احترام العقود ويمنح الجميع الثقة والاستقرار .
وبصفته مشرفاً عاماً على نادي التضامن صور، قمنا بنسائلته إذ ما سيكون هناك انتخابات قريبة للنادي وعن أهمية وجود إدارة مستقرة في المرحلة المقبلة
مجيبا أنه حتى الآن لا يوجد موعد رسمي لإجراء الانتخابات، لكنه يأمل أن تُجرى في أقرب وقت.
وتابع أن نادي التضامن صور نادٍ عريق ويستحق إدارة مستقرة تعمل بروح الفريق، لأن الاستقرار الإداري هو الأساس لبناء فريق قوي وتحقيق نتائج تليق بتاريخ النادي وجمهور الفريق ، ووعد بأنه سيبقى جنب الفريق حتى يأتي رئيس مناسب ومع هيئة ادارية وعندها سيتفرغ لعمله كوكيل فقط ولن يقصر في حال طلب منه المساعدة .
ختامها مع رسالته للاعبين الشباب الذين يطمحون للوصول إلى الاحتراف وبناء مسيرة ناجحة. وهي أن يؤمنوا بقدراتهم، وأن يدركوا أن الموهبة وحدها لا تكفي.
النجاح يحتاج إلى الانضباط، والعمل اليومي، والتواضع، والصبر. كما أنصحهم بألا يعتمدوا فقط على التدريب مع الفريق، لأن جزءاً كبيراً من تطوير اللاعب يكون خارج الملعب، من خلال الاهتمام باللياقة، والتغذية، والاستشفاء، والنوم، وتطوير العقلية الاحترافية. برأيي، نحو 80% من نجاح اللاعب يُبنى خارج الملعب قبل أن يظهر داخله.
